السيد حيدر الآملي
412
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الله ، وأهل دين الله ، وعلينا نزل الكتاب وبنا عبد الله » و « لولانا ما عرف الله » و « نحن ورثة نبىّ الله وعترته » . ( 825 ) وأمّا النسبة الصوريّة ، فهي أيضا أظهر من الشمس ، وقد يعرف تحقيقها من الأخبار المذكورة والإشارات المنقولة ، بعد تحقيقها من حيث النسب والقرابة ، وأنّه ابن عمّه وصهره ومن حيث الحسب والفضيلة ، وأنّه وارث علمه ، وخازن سرّه ، وخليفته على أمره ، وامامه في امّته . وكذلك أولاده المعصومون - عليهم السلام - لانّ كلّ واحد منهم امام منصوص من قبله وقبل الله تعالى ، معصوم بنفسه ، كما تقرّر قبل ذلك في الأصل « 1 » الاوّل « 2 » عقلا ونقلا . ( 826 ) وبالحقيقة هم الموسومون بالائمّة والورثة في قوله تعالى * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * « 3 » وقوله * ( وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ من قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ) * « 4 » الآية . وهذا البحث ، أي بحث نسبته « 5 » الصوريّة مع النبىّ ، لا يحتاج إلى أكثر من هذا ، لانّها من شهرتها مستغنية عن التطويل والاطناب . ( 827 ) والغرض منه أنّ العقل الصحيح ، بحكم « 6 » نسبته « 7 » المعنويّة والصوريّة وفضائله الارثيّة والكسبيّة ، يحكم بأنّ عليّا ، أمير المؤمنين ، أنسب بالختميّة من عيسى ، كما مرّ ذكره مرارا . وكلّ من كابر ذلك كابر عقله ،
--> « 1 » في الأصل F : والأصل M « 2 » الأول F - : M « 3 » ونريد . . : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 4 « 4 » وعد اللَّه . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 54 « 5 » نسبته F : نسبه M « 6 » بحكم M : يحكم F « 7 » نسبته F : نسبه M